حسن قدراتك الخطابية
 
 


يعرف عن العرب قدراتهم الخطابية، وعرف عبر العصور عدد من الخطباء المقتدرين

كما أُشتهرت عدد من الخطب التي أُلقيت في مراحل مفصلية من تاريخ الأمة.  الخطابة وسيلة تواصل تهدف إلى نقل رسالة أو شرح وجهة نظر.  وهي أداة تواصل ينبغي أن تستخدم جميع الوسائل لإنجاح غايات الإتصال.

ولكن في الواقع الكثير من الخطب التي تُلقى في مناسبات وأماكن مختلفة لا تتعدى كونها نشاط علاقات عامة من النوع الرديء، لهذا فإن كثير من الخطباء يتفهمون حقيقة أن خطبهم سوف تُنسى من قبل الحضور خلال ساعات ولهذا تجدهم لا يعبأون بمضامين خطبهم. 

والحقيقة أن أحد أهم مقاييس نجاح الخطابة هي مقدار ما يرسخ من مضامين الخطبة في أدمغة الحضور ويؤثر بهم.  

من أجل ضمان فهم وتذكر مضمون الخطبة من قبل الحضور ينبغي التقيد بما يلي:

·       تفهم الغاية من الخطبة:

ü    وهذا يتطلب تفهم مضمون الكلمة المراد إلقائها، وماذا تريد إيصاله للجمهور ولأي غاية فعلية.

ü    وتفهم طبيعة الحشد الذي ستتحدث إليه، ومن هم  وعلى ماذا يجتمعون وما هي القواسم المشتركة بينهم وماذا يتوقعون.  والعمل على شد إنتباههم بكافة حواسهم، وتحويلهم من مستمعين إلى منصتين.  

ü    ثم قرر كيف ستوصل الرسالة، اللغة والصياغة والمدخل والخاتمة وكذلك الإيماءات غير المنطوقة وإذا ما فكرت بإستخدام أدوات خاصة مثل الباور بوينت او الأفلام أو إستخدام إقتباسات نثرية أو شعرية.

ü    ثم إهتم بعنصر التوقيت، توقيت الخطاب بشكل عام، إذا كان ذلك بيدك.  وكذلك توقيت حركات اليدين وفترات الصمت أثناء إلقاء الكلمة.  وفترات الصمت القصيرة وإرتفاع نبرة الصوت من الأدوات التي يستخدمها بعض الخطباء لإيصال رسائلهم ولتعزيز قدرتهم على الإقناع.

·       حافظ على الوضوح والإختصار:

لا تتوقع أن يصبح الحضور خبراء في الموضوع الذي تتحدث فيه.  الخطبة ليست محاضرة جامعية.  الغرض من الخطبة إيصال رسالة ويجب أن لا تتعدى ذلك.  لذلك ينبغي أن تكون الكلمة مختصرة بشكل كافي يضمن إيصال رسالة للحضور، ويضمن، كذلك عدم إضجار الحضور.

·       أعد جيداً :

يشمل الإعداد عدد من الأمور، من بينها إعداد الكلمة وموضوعها، وخاصة إذا ما كان هناك أسئلة وأجوبة تتبع الخطبة.  ويشمل الإعداد، كذلك، الجانب الذهني ويهدف إلى تعميق التركيز على الموضوع وعلى الحدث، وإستبعاد الأفكار والمواضيع المشوشة.  ويتم ذلك بإعطاء نفسك بعض الوقت للإسترخاء قبل الذهاب إلى مكان الحفل.

من المفيد، حيثما أمكن، التعرف على المكان الذي سيقام به الإحتفال.   

·       حافظ على حيوتك أثناء إلقاء الخطبة:

وحافظ على جاذبيتك، إهتم بمظهرك، لا ترتدي شيئاً لافتاً للنظر كثيراً.  تجنب الوقوف جامداً وراء المنصة.  تحرك. إستخدم لغة جسد ذات معنى دون مبالغة.  ولا تتكلم بنبرة ثابتة، بل غير نبرة صوتك تبعاً لمضمون الحديث ومتطلبات الطرح.

من المفيد سرد أمثلة تدعم بعض الطروحات المتضمنة في الخطاب، والتي، كذلك، تضفي لمسة حيوية على الجو العام.  وإذا أمكن إضحاك الجمهور بملاحظة أو مفارقة تُطرح بذكاء وتوقيت جيد، فإن ذلك يعد مؤشر نجاح جيد، فهو يحسن شهية الحضور للإنصات والتلقي، ويمنح المتكلم قدر كبير من الثقة بالنفس.   

إذا كنت ممن يرتبك ويضطرب عند إلقاء الخطابات فإعمل على تهدئة نفسك بالتحضير الجيد لدرجة ترفع من درجة الرضى عن نفسك وهذا يساعد على تخفيف التوتر بعض الشيء، وكذلك تعرف على المكان وعلى بعض المشاركين إن أمكن.  وأثناء إلقاء الكلمة تجنب النظر مباشرة إلى عيون الجالسين في الصفوف الأمامية، وتجنب أي لغة جسد سلبية ونبرات صوت ضعيفة.   

                                                                                 م. نديم أسـعد       

 

 

 
 

 


تعليقات

لا يوجد تعليقات

الإسم   
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)    
التعليق  
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter