مهارات إدارة الوقت - 3 - مهارة حسن التوقيت
 
 


 

لكل قرار يُتخذ توقيت  مناسب للتنفيذ، كثيراً ما يكون إختيار التوقيت المناسب أحد أهم عوامل نجاح مضمون القرار.  لذلك ينبغي على صانعي القرارات أن ينموا لديهم مهارة حسن التوقيت.

لقد أخفقت طروحات وفلسفات وأفكار عظيمة لأنها طُرحت قبل أوانها، أي بسبب سوء التوقيت.  كما فقدت الكثير من الطروحات والأفكار قيمتها وإنعدم أثرها بسبب أنها تأخرت لأيام أو أسابيع، أي بسبب سوء التوقيت كذلك.

لقد إمتاز الكثير من القادة العظام بحسن التوقيت، بل قد يكون القدر الأكبر من عظمتهم مستمد من ممارسات أحسنوا توقيتها، تأمل في قرار الهجرة الذي إتخذه الرسول الكريم وكيف أحسن توقيته، وكيف أخر هجرته بالذات ليختار التوقيت الأفضل.

هذه المهارة يمكن تنميتها لمن يرغب بالممارسة ودراسة المفاضلات بين التوقيتات المطروحة لمقارنة إيجابيات وسلبيات كل توقيت.  وبتحليل أثر كل توقيت على النتائج المرجوة.

وهذا يتطلب قوة تمكن صاحب القرار من عدم الرضوخ لأصحاب المصالح، ممن قد يمارسون عليه الضغط، والذين قد تكون لديهم توقيتات خاصة مغايرة.  وكذلك عدم الرضوخ لبعض الناصحين الذين إتخذوا قراراتهم تحت مؤثرات عاطفية أو مزاجية.

حسن التوقيت يعني تقديم الطرح أو تنفيذ القرار أو الإعلان عن سياسة في وقت يكون فيه الناس أكثر إستعداداً للقبول، بل يكونوا كمن ينتظر هذا الطرح وهذا القرار وهذه السياسة.  حسن التوقيت ينبغي أن يحدث عندما يكون الخصوم في أضعف حالاتهم ويكون الحلفاء في أقوى حالاتهم.  وهذا كفيل بضمان النتائج.v

 
 

 


تعليقات

لا يوجد تعليقات

الإسم   
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)    
التعليق  
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter