مهارات إدارة الوقت -1- مهارة تحديد الأولويات
 
 


  

وهي مهارة مهمة جداً تخدم أغراض عديد من بينها تحسين التعامل مع مورد الوقت، ومن بينها أيضاً تحسين القدرة على صنع القرارات. وتكمن أهمية تحديد الأولويات من وجهة نظر إدارة الوقت في تحديد تراتبية تنفيذ عدد من المهام المعروضة على فرد أو فريق،  مطلوب تنفيذها ضمن إطار زمني محدد، أو أن تنفذ من قبل من، أو أن تنفذ أو لا تنفذ.

وتحديد الأولويات مهارة، كما هو مشار إليه أعلاه، ينبغي إمتلاك ناصيتها بالتعلم والتمرس والتدرب على الأدوات.

بداية، ينبغي تفهم البعد النسبي للأولوية، فما هو ذو أولوية عالية لشخصٍ ما ليس بالضرورة أن يكون كذلك بالنسبة لشخص آخر. والأمر ينطبق على المؤسسات والأقسام في المؤسسات.

يتم تحديد الأولويات بناء على معايير، هذه المعايير لها علاقة بالأهداف، البعيدة المدى والقريبة المدى.  كما لها علاقة بالقدرة على تمييز مايضيف قيمة للجهد المبذول لتحقيق هذه الأهداف، وهذه بحد ذاتها مهارة مبنية على ملكة يمكن تنميتها.

مثال:

عقد دورة تدريبية للإدارة الوسطى حول بناء الدافعية؛ التدريب يساعد على تعزيز مهارة أعضاء الإدارة الوسطى على تحفيز مرؤوسيهم،  ينجم عن ذلك دافعية أفضل وإنتماء أعمق، الأمر الذي يرفع الإنتاجية ويحسن جودة المخرجات ويخفض الكلف، وهذا قطعاً يتماها مع أهداف المؤسسة مهما كان شكلها.

قرار عقد دورة تدريبية للإدارة الوسطى يجب أن يُعطى أولوية عالية، بالموافقة عليه ( صنع قرار ) وعدم تأجيله ( إدارة وقت ) ومنحه مساحة زمنية أكبر بالدراسة والمتابعة ( تخصيص الموارد ) لضمان مخرجات أفضل. 

 

– أداة مصفوفة المهم والمستعجل،

 

 

مهم

قليل الأهمية

مستعجل

أعلى أولوية

ثاني أولوية

غير مستعجل

ثالث أولوية

رابع أولوية

مصفوفة المهم والمستعجل

لكي نتمكن من إستخدام هذه الأداة بنجاح ينبغي أن نعي تماماً معنى " المهم " و" المستعجل ".  المهام والأعمال المهمة، هي الأعمال التي تخدم أهداف المؤسسة، أهدافنا.  أي تصب في صالح المؤسسة.  أما المهام والأعمال المستعجلة فهي ناجمة عن خطأ أو تقصير في الأداء، وهي مهام مرتبطة بالماضي، أي يُفترض أن تكون قد نفذت. وبما أنها لم تنفذ فقد عادت لتفرض نفسها بقوة ومسلحة بإطار زمني غير قابل للتفاوض.  تعد المهام المستعجلة مهام مهمة بالنسبة لطرف آخر، زبون مثلاً.

في إدارة الأداء عموماً ينبغي أن نتجنب أن يكون لدينا مهام مستعجلة، فهي مربكة وتفرض علينا تقديمها على مهام عزيزة علينا ونستمتع بتنفيذها.

طريقة إستخدام هذه الأداة – المصفوفة – تتم بإستعراض المهام المطلوب منا تنفيذها، بحيث نسأل " هل هذه المهمة مهمة ؟"، " هل هذه المهمة مستعجلة ؟ "، ثم نقوم بتوزيع المهام على المربعات الأربعة.   فنعرف كل مجموعة من المهام أي أولوية تستحق، فنبدأ بالأولى ثم الثانية فالثالثة، وقد نؤجل الرابعة أو نكلف بها أحد أعضاء الفريق.

تخدم هذه الأداة عدة أغراض؛ أولها غرض عام وهو معرفة طبيعة المهمة، وماذا تخدم، وهذا يجعلنا أن نعتاد أن نفكر فيما نقدم على عمله من مهام وأعمال، مما ينجم عنه تفهم أعمق لعملنا، بحيث لا نضبع وقت على شيء لا يستحق.

أما الغرض الثاني فله علاقة بإدارة الوقت، حيث تقدم لنا هذه الأداة التراتبية المثلى للتعامل مع المهام المراد تنفيذها، بحيث تعطى الأولوية الأولى للمجموعة الأولى من المهام " مهم ومستعجل "، والتي تم وضعها المربع الأيمن العلوي. وتعطى الأولوية الثانية، كما هو مبين في الشكل، للمهام المدرجة في المربع الأيسر العلوي " المستعجل والقليل الأهمية " .  وتعطى الأولوية الثالثة للمهام المدرجة في المربع الأيمن السفلي " المهم وغير المستعجل " .  أما الأولوية الرابعة والأخيرة ( وهي بالتالي ليست أولوية على الإطلاق ) فتعطى للمهام المدرجة في المربع الأخير، الأيسر السفلي.

أما الغرض الثالث فهو تقرير من ينفذ المهمة، وذلك بناء على طبيعة المهمة وقدرات أعضاء الفريق وتنوع مهاراتهم.

إن القدرة على تحديد الأولويات، سواء كانت قوية أم ضعيفة، تظهر بوضوح على أداء المدراء والقادة والساسة.  فذوي الأولويات المرتبكة تكون طروحاتهم مترنحة، غير ثابتة، فهي أشبه بحول العيون أو عرج الأرجل. وهذا ما يجعل خطابهم غير مفهوم ولا يلقى تجاوب غالبية الناس.     

                                                                               نديم أسـعد

 
 

 


تعليقات

1  
الاسمنديم أسعد 
التعليقإهلا بمرورك الكريم مهندس سعيد. 
   
2  
الاسمم سعيد محمد رضوان محمد - العريش 
التعليقجزاك الله عنا خيرا 17/4/2014 
   

الإسم   
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)    
التعليق  
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter