هذه أمتكم أمة واحدة، حالة الإصطفاف العجيب
 
 


بالمقارنة لما تمر به الأمة هذه الأيام وما مرت به من أجواء تغيير في الخمسينات نجد أن الحالة الحالية تتسم بشكل واضح بالإصطفاف الكامل؛ الأنظمة من جهة والشعوب من جهة أخرى.   بينما لم يكن هذا هو الحال في الخمسينات والستينات، حيث كانت " الثورات " تلقى دعماً وترحيباً من قبل بعض الأنظمة القائمة. 

أما حركة الثورات العربية التي نعيشها الآن فلا تلقى تأييد أحد، عدا الشعوب.  موقف جميع الأنظمة سلبي، البعض يعلن معارضته، والبعض يمارس معارضته بصمت والبعض الآخر ينتظر دوره بصمت.

إصطفاف يكاد يكون كاملاً؛ جميع الأنظمة في جهة، والغالبية العظمى من جماهير الأمة في الجهة الأخرى. 

والجميع ينظر بإعجاب لأداء الشباب الثوار وأسلوبهم الحضاري ووعيهم وإصرارهم.  بل أكثر من ذلك التحولات الجذرية في مستوى الوعي والتوجهات وتزايد القدرة على الفعل والمبادرة.  ومثال ذلك ما فعله الشباب في بلادهم بتبوء دور إداري مع تزايد عجز النظم المهترءة، وأكثر من ذلك ما يفعله الشباب التونسي والمصري للهاربين من ليبيا من مبادرات إنسانية.

لا يهم إصطفاف الأنظمة، فهي أنظمة عاجزة، ما يهم إصطفاف أبناء الأمة الواحدة، في زمن أقنعنا أعداء الأمة أن الوحدة العربية لا تعدو كونها نكتة.   

 
 

 


تعليقات

1  
الاسمMamoon 
التعليقهذه أيام مباركة نحمد الله انه اطال من اعمارنا لنراها  
   
2  
الاسمMamoon 
التعليقهذه أيام مباركة نحمد الله انه اطال من اعمارنا لنراها  
   

الإسم 
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)
التعليق
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter