إعداد مدراء المستقبل - 4
 
 


يعاني سوق العمل من عدم إتساق مخرجات التعليم مع إحتياجاته.  فلا يكاد يختلف على هذه البمقولة أحد، فالخريجين من جامعاتنا العربية لا يستطيعون توظيف ما تعلموه، طوال سنوات، في أماكن عملهم، ولا يجدون أمامهم إلا أن يخضعوا إلى تدريب لتأهيلهم للقيام بمتطلبات الوظيفة التي إنضموا إلى المؤسسة لملئ شاغرها.

وهذا التدريب غالباً ما يكون عشوائياً، وغالباً ما يستغرق وقتاً طويلاً، ولا يكون وفق منهاج مدروس وقلما تضمن قضايا غير مهنية مثل المسلكيات والتوجهات والمواقف.

وهذا يتضمن رسالة سلبية يتلقاها المتدرب مفادها أن لا يكون مختلفاً عن الواقع المتبلد قليل الكفاءة عديم الطموح الذي إنضم إليه للتو.

آن الأوان لمأسسة وتنظيم عملية إعداد المدراء من بين الخريجين الشباب ( إضافة إلى العمل على جسر الهوة بين مخرجات التعليم وإحتياجات التنمية بالتوازي ) ليتسلحوا بالمهارات والأدوات التي تمكنهم من إختزال تلك الفترة المقيتة، التي يتذكرها الكثيرون منا قدامى الخريجين، التي يمكث فيها الخريج كضيف ثقيل وغير منتج، لعدة شهور،  على المؤسسة التي بذل جهداً للإنضمام إلى صفوفها.

مدراء المستقبل هم قادة المستقبل، لذلك يجب العمل على تشكيل شخصية ونوعية هذه القيادة، ببناءها منهجياً وتعزيز قدراتها.

إن تنظيم وتسريع عملية بناء مدراء المستقبل سيمكنهم من ربط ماتعلموه في الجامعة مع إحتياجات الصناعة قبل أن ينسوا ما أفنوا سنين من أعمارهم في تحصيله.

                                                                               نديم أسـعد 

 
 

 


تعليقات

لا يوجد تعليقات

الإسم 
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)
التعليق
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter